العلامة الحلي

336

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أرضه ، فإذا بلغ المائة ، شفع في سبعين من أهل بيته وجيرانه ومعارفه ) « 1 » . إذا ثبت هذا ، فإنّ الصلاة لا تجب عليه إلّا مع البلوغ ، وبه قال الشافعي ، وأحمد في رواية « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن ثلاثة . . عن الصبي حتى يبلغ الحلم ) « 3 » . وفي رواية عن أحمد : إذا بلغ عشر سنين ، وجبت عليه الصلاة ، لأنّه أمر بضربهم عليها ، والأمر بالضرب لمصلحة الاعتياد ، كما يضرب للتأديب « 4 » . مسألة 600 : إذا شرع في نافلة فأحرم الإمام ، قطعها إن خشي الفوات ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، سواء خاف فوت النافلة ، أو لا ، ولو لم يخف الفوات ، أتمّ النافلة ثم دخل في الفريضة . ولو كان في فريضة ، استحب له أن ينقل النية إلى النفل ، ويتمّها اثنتين استحبابا ، ثم يدخل معه في الصلاة ، عند علمائنا - وهو أحد قولي الشافعي « 5 » - للحاجة إلى فضل الجماعة . ولما رواه سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى ركعة من فريضة ، قال : « إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى ولينصرف وليجعلهما تطوّعا ، ويدخل مع الإمام في صلاته » « 6 » .

--> ( 1 ) أورد نحوه بتفاوت واختصار : الصدوق في الخصال : 546 - 547 - 28 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 204 - 206 . ( 2 ) المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير 1 : 414 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 140 - 141 - 4402 ، سنن الترمذي 4 : 32 - 1423 ، سنن ابن ماجة 1 : 658 - 2041 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، مسند أحمد 6 : 100 - 101 باختلاف في لفظ الحديث . ( 4 ) المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير 1 : 414 . ( 5 ) المجموع 4 : 208 . ( 6 ) الكافي 3 : 380 - 7 ، التهذيب 3 : 51 - 177 .